بحث
فكرة/تجربة/ اقتراح عملي

لا معنى لتنمية مجتمعية لا تخضع لمعطيات العلم والمعرفة والخبرة الناجحة. ذلك لأن التنمية فعل اجتماعي تحكمه قوانين الاجتماع والعمران، وتضبطه أنساق السلوك التنموي سواء أكان مؤسسيا مخططا أو اجتماعيا جماهيريا ارتجاليا، كما تؤثر فيه تغيرات الواقع وديناميكيات التفاعل الحضاري الداخلي والخارجي بين المجتمعات. ولهذا فإن فهم الفعل التنموي في تركيبه ووظيفته وسياقاته وقوانينه مفتاح أساسي للإدارة الإستراتيحية للتنمية، ومدخل علمي لتوجيهها الصحيح.

البروفيسور عبد العزيز


كتاب مختار على طريق التنمية
دروس ومحاضرات
French Section
English Section
استطلاعات الرأي
هل ترى أن التنمية في العالم الإسلامي مؤسسة على التفكيرالإستراتيجي؟
 
الرئيسية

إن التنمية هدف ووسيلة في نفس الوقت. هدف ينشده المجتمع المتخلف حينما يكون في حالة التخلف، وكذلك حينما يبدأ في الإرتقاء في مستويات التنمية المختلفة ومراحلها المتعددة. وهي وسيلة لكي ينقل المجتمع نفسه من وضوع إلى وضع. ولهذا فالتنمية لا تكون مفيدة إلا إذا كانت استراتيجية تدرك وضع المجتمع وهدفه ووسيلة نقله من الوضع القائم إلى وضع أخر غيره. ولهذا فبناء قدرات التنمية الإستراتيجية المستدامة هو أول ما ينبغي أن يفكر فيه المجتمع الذي يسير في طريق الاقلاع الحضاري. وبدون هذه القدرات سيبقى المجتمع حبيس قوالبه وأوضاعه وأنشطته المعتادة التي تهتلك فيه قدراته المادية والفكرية والبشرية دون أن يتقدم في مستويات التنمية المختلفة. وسيلاحظ هذا المجتمع أنه يقوم بأعمال كثيرة ويبذل جهودا ضخمة، وينفق أموالا وامكانات لا تعد ولا تحصى دون أن يُحقق الوثبة المطلوبة، ويؤسس لتنمية استراتيجية حضارية مستدامة.

آخر تحديث (الثلاثاء, 05 يناير 2010 10:12)